عبد الله بن قدامه
17
المغني
فيصرف إليه بالدليل ، ولا فرق في حجبها بين الذكر والأنثى لقوله تعالى ( اخوة ) وهذا يقع على الجميع بدليل قوله ( فإن كانوا اخوة رجالا ونساء ) ففسرهم بالرجال والنساء ( الحال الثالث ) إذا كان زوج وأبوان أو امرأة وأبوان فللام ثلث الباقي بعد فرض الزوجين ، وهذه يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى ( مسألة ) قال ( وليس للأب مع الولد الذكر أو ولد الابن الا السدس فإن كن بنات كان له ما فضل ) يعني والله أعلم كان له ما فضل بعد أن يفرض له السدس فيكون له ثلاثة أحوال : ( حال ) يرث فيها بالفرض وهي مع الابن أو ابن الابن وان سفل فليس له الا السدس والباقي للابن ومن معه لا نعلم في هذا خلافا وذلك لقول الله تعالى ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) ( الحال الثانية ) يرث فيها بالتعصيب المجرد وهي مع غير الولد فيأخذ المال ان انفرد ، وإن كان معه ذو فرض غير الولد كزوج أو أم أو جدة فلذي الفرض فرضه وباقي المال له لقول الله تعالى ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ) فأضاف الميراث إليهما ثم جعل للأم الثلث فكان الباقي للأب ثم قال ( فإن كان له اخوة فلأمه السدس فجعل للام مع